مشاركة المقال

اختلال التوازن الهرموني

نقص أو زيادة الهرمونات في الدم يُسمى اختلال التوازن الهرموني. الهرمونات هي مواد كيميائية تفرزها غدد مختلفة في الجهاز الصماء. تنتقل هذه المواد الكيميائية عبر الدم إلى الأنسجة والأعضاء وتعطي رسالة للعضو. هذه الرسالة توجه العضو للاستجابة لأي موقف سواء كان فرح، حزن، غضب، حب، أو أي حالة أخرى.

أهمية الهرمونات

تلعب الهرمونات دورًا حيويًا في الحفاظ على العديد من العمليات النفسية والصحية في جسم الإنسان. إذا كانت الهرمونات متوازنة، يستجيب الجسم لكل موقف بشكل صحيح. يمكن للشخص أن يستمتع بالسعادة، ويتفاعل إيجابيًا مع الأخبار السيئة، ويستمتع بالحياة بشكل كامل. من الناحية الطبية، تساعد الهرمونات في تنظيم:

الأيض

مستوى السكر في الدم

النمو

ضغط الدم

الدورات التناسلية والوظائف الجنسية

النمو والتطور العام

المزاج ومستويات التوتر

النوم والإيقاعات اليومية

توازن السوائل والإلكتروليتات

درجة حرارة الجسم

أسباب اختلال التوازن الهرموني

تكون النساء أكثر عرضة لاضطرابات اختلال التوازن الهرموني مقارنة بالرجال بسبب اختلاف أجهزة الغدد الصماء والدورات المختلفة. من المهم أن نعلم أن حالة كل امرأة فريدة، وهناك عدة عوامل قد تساهم في حدوث هذا الاختلال مثل الحالات الطبية، الظواهر الطبيعية، ونمط الحياة.

الحالات الطبية

بعض الحالات الطبية قد تؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني، ومنها:

قصور المبيض الأولي: حالة تفشل فيها المبايض في إنتاج مستويات طبيعية من الهرمونات التناسلية، مما يؤدي إلى دورات شهرية غير منتظمة وانقطاع الطمث المبكر.

متلازمة تكيس المبايض: اضطراب شائع في الغدد الصماء يسبب اختلال هرموني يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، حب الشباب، زيادة نمو الشعر، والعقم.

متلازمة تورنر: بعض النساء يولدن مع كروموسوم X واحد فعال فقط.

مرض أديسون: اضطراب نادر حيث لا تنتج الغدد الكظرية كمية كافية من الكورتيزول والألدوستيرون، مما يسبب التعب، فقدان الوزن، واختلالات هرمونية.

متلازمة كوشينغ: حالة نادرة ناجمة عن إنتاج مفرط للكورتيزول، تؤدي إلى زيادة الوزن، ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدورة الشهرية.

أورام الغدة النخامية: قد تعيق إنتاج وتنظيم الهرمونات، مما يؤدي إلى اختلالات هرمونية.

الأورام التي تفرز الهرمونات: بعض الأورام قد تنتج هرمونات تسبب اختلالات في الجسم.

تضخم الغدة الكظرية الخلقي: مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على الغدد الكظرية، مسببة اختلال هرموني يؤثر على الأيض والاستجابة المناعية ووظائف أخرى.

فرط إنتاج هرمونات النمو أو الجلوكاجون

انخفاض سكر الدم

سرطان المبيض

داء السكري

الظواهر الطبيعية

تمر المرأة بمراحل مختلفة طبيعية قد تسهم في اختلال التوازن الهرموني، وتشمل هذه المراحل:

سن البلوغ

الحيض

الحمل

الولادة

الرضاعة

فترة ما قبل انقطاع الطمث

انقطاع الطمث

ما بعد انقطاع الطمث

سن الأندروبوز

عوامل نمط الحياة

العلاج بالهرمونات

التوتر المزمن

قلة ممارسة الرياضة

التعرض البيئي

النظام الغذائي السيء

السمنة

أعراض اختلال التوازن الهرموني لدى النساء

عندما تصبح الهرمونات غير متوازنة، تبدأ علامات وأعراض مختلفة في الظهور. في معظم الحالات تكون العلامات واضحة وسهلة التمييز، لكن من الضروري استشارة طبيب نساء لتأكيد التشخيص. بعض أعراض اختلال الهرمونات التي تظهر عند النساء أكثر شيوعًا تشمل:

الإمساك أو الإسهال

العقم

انتفاخ الوجه

الصداع

تقلبات ضغط الدم

الاكتئاب

تشوش الرؤية

تقلبات المزاج

التعرق المفرط

زيادة العطش

صعوبة النوم

عدم انتظام الدورة الشهرية

حساسية الثدي

اختلال سكر الدم

انتفاخ في الرقبة

ضعف وهشاشة العظام

تغيرات في الحساسية للحرارة أو البرودة

تساقط الشعر أو ترققه

تقلبات الشهية

تغيرات في معدل ضربات القلب

انخفاض الرغبة الجنسية

التعب

تعميق الصوت

الطفح الجلدي أو جفاف الجلد

التهيج والقلق

فقدان أو زيادة غير متوقعة في الوزن

آلام في البطن أو الظهر أثناء الحيض

زيادة نمو الشعر

علاجات اختلال التوازن الهرموني لدى النساء

لكل امرأة نقصها الخاص، لذلك يعتمد اختيار العلاج على السبب الأساسي، نوع الاختلال الهرموني، وأعراض المريضة وتفضيلاتها. من الضروري استشارة مختص للحصول على نصائح شخصية. تشمل العلاجات الشائعة:

الإستروجين المهبلي: يهدف إلى استعادة مستويات الإستروجين في أنسجة المهبل لتخفيف أعراض مثل جفاف المهبل، الحكة، الحرقان، وعدم الراحة أثناء الجماع، دون التأثير بشكل كبير على مستوى الإستروجين العام في الجسم.

العلاج ببدائل الهرمونات (HRT): يستخدم عادة لتخفيف أعراض انقطاع الطمث الناتجة عن انخفاض الإستروجين والبروجستيرون، ويمكن أن يكون على شكل حبوب، لاصقات، جيلات، كريمات، أو تحضيرات مهبلية.

الميتفورمين: يوصف عادة للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض لمساعدة على إدارة مقاومة الإنسولين وتقليل إنتاج الأندروجينات، مما يحسن التوازن الهرموني.

تغييرات نمط الحياة التي تساعد في تقليل أعراض اختلال التوازن الهرموني لدى النساء

الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالفواكه، الخضروات، البروتينات الخالية من الدهون، الحبوب الكاملة، والدهون الصحية مع الحد من الأطعمة المصنعة، السكريات المضافة، والكافيين أو الكحول الزائد.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل التمارين الهوائية، تدريب القوة، وتمارين المرونة.

إدارة التوتر من خلال تقنيات مثل التأمل، اليوغا، التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة.

الحصول على قسط كافٍ من النوم (7-9 ساعات) ودعم تنظيم الهرمونات والنوم الصحي.

الحفاظ على وزن صحي من خلال النظام الغذائي والتمارين المنتظمة.

الحد من التعرض للمواد التي تعطل الهرمونات مثل بعض المواد البلاستيكية ومستحضرات التجميل والمبيدات.

الامتناع عن التدخين لأنه يؤثر سلبًا على مستويات الهرمونات والصحة العامة.

شرب كميات كافية من الماء لدعم الصحة العامة وتنظيم الهرمونات.

استشارة الطبيب المختص عند الشك بوجود اختلال هرموني لتلقي العلاج المناسب والنصائح الشخصية.

الخلاصة

يمكن لاختلال التوازن الهرموني أن يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة، لذا من الضروري الحفاظ على نمط حياة صحي والتواصل مع الطبيب المختص عند ظهور أية أعراض. في عيادتنا بدبي، يقدم فريقنا الطبي المؤهل التشخيص والعلاج المناسب الذي يساعد على إدارة الأعراض والوقاية من المضاعفات المحتملة المرتبطة باختلال التوازن الهرموني.

هل لديك أسئلة أو ترغب في حجز موعد؟ نحن هنا لمساعدتك!